البهوتي

288

كشاف القناع

جنب ذهب فاغتسل وظاهره : طول الفصل . ولم يعدها . قاله في الفروع ، ( وتباح ركعتان قبل ) صلاة ( المغرب ) بعد أذانه . فلا يكرهان . ولا يستحبان . وعنه يسن فعلهما للخبر الصحيح . وعنه بين كل أذانين صلاة قاله ابن هبيرة في غير المغرب ، ( وفيهما ) أي الركعتين قبل المغرب ( ثواب ) . قلت : هذا يدل على استحبابهما . وجزم به في المفردات . لأن المباح لا ثواب في فعله ولا تركه ، ( ويحرم خروج من مسجد بعد الاذان ، بلا عذر ، أو نية رجوع ) لحديث عثمان بن عفان قال الرسول ( ص ) : من أدركه الاذان في المسجد ، ثم خرج ، لم يخرج وهو لا يريد الرجعة فهو منافق رواه ابن ماجة ( إلا أن يكون قد صلى ) نقل صالح . لا يخرج ، ونقل أبو طالب : لا ينبغي . ونقل ابن الحكم : أحب إلي أن لا يخرج . وكرهه أبو الوفاء وأبو المعالي . وقال ابن تميم : يجوز للمؤذن أن يخرج بعد أذان الفجر . نص عليه ( قال الشيخ : إن كان التأذين للفجر قبل الوقت لم يكره الخروج ) أي من المسجد قبل الصلاة ( نصا ) قال في الانصاف : الظاهر أن هذا مراد من أطلق ، ( ويستحب أن لا يقوم ) الانسان ( إذا أخذ المؤذن ) أي شرع ( في الاذان ، بل يصبر قليلا ) أي إلى أن يفرغ ، أو يقارب الفراغ ( لأن في التحرك عند سماع النداء تشبها بالشيطان ) حيث يفر عند سماعه ، كما في الخبر . قال في الاختيارات . إذا أقيمت الصلاة وهو قائم يستحب له أن يجلس ، وإن لم يكن صلى تحية المسجد . قال ابن منصور : رأيت أبا عبد الله أحمد يخرج عند المغرب ، فحين انتهى إلى موضع الصف أخذ المؤذن في الإقامة فجلس . انتهى . لما روى الخلال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن النبي ( ص ) جاء وبلال في الإقامة فقعد ( ومن جمع بين صلاتين )